التعريف
دورة التدفّق النقدي هي عدد الأيام بين خروج النقد من جيب التاجر وعودته إليه. يبدأ العدّ يوم شراء البضاعة أو دفع فاتورة الإعلان، وينتهي يوم تحويل شركة التوصيل مبالغ الدفع عند الاستلام إلى حسابه. كلما طالت الدورة، احتاج التاجر رأس مال أكبر لتشغيل الحجم نفسه.
يُسمّى أيضاً: Cash Flow Cycle · دورة النقد · دورة رأس المال العامل · دورة التحويل النقدي
كيف يُحسب دورة التدفّق النقدي؟
المعادلة
دورة التدفّق النقدي (أيام) = أيام بقاء المخزون + أيام تحصيل النقد − أيام مهلة السداد للمورّد
- أيام بقاء المخزون: متوسط المدّة بين وصول البضاعة إلى مخزنك وخروجها في طرد مشحون.
- أيام تحصيل النقد: المدّة بين شحن الطرد ووصول قيمته إلى حسابك من شركة التوصيل.
- أيام مهلة السداد: المدّة التي يمنحك إياها المورّد قبل دفع ثمن البضاعة؛ صفر إذا كنت تدفع نقداً.
- النقد المحبوس = متوسط الإنفاق اليومي × عدد أيام الدورة.
مثال محسوب على دورة التدفّق النقدي
حساب النقد المحبوس لتاجر في المغرب
- أيام بقاء المخزون: 20 يوماً.
- أيام تحصيل النقد من شركة التوصيل: 18 يوماً.
- مهلة المورّد: 0 (دفع نقدي عند الشراء).
- طول الدورة: 20 + 18 − 0 = 38 يوماً.
- متوسط الإنفاق اليومي (بضاعة + إعلان): 3,000 درهم.
- النقد المحبوس: 3,000 × 38 = 114,000 درهم.
- لو حصل على مهلة 15 يوماً من المورّد: 20 + 18 − 15 = 23 يوماً ← 3,000 × 23 = 69,000 درهم.
الخلاصة: التفاوض على مهلة سداد 15 يوماً حرّر 45,000 درهم من رأس المال دون بيع قطعة إضافية واحدة.
لماذا يهمّك دورة التدفّق النقدي في المتجر؟
الربح والسيولة شيئان مختلفان. متجر رابح على الورق قد يتوقّف عن الشراء لأن ماله محبوس في مخزون وطرود في الطريق. الرقم الذي يحدّد سقف نموّك ليس الهامش وحده، بل كم يوماً يبقى كل درهم خارج يدك قبل أن يعود ومعه ربحه.
في الدفع عند الاستلام تُدفع تكاليف الإعلان يومياً بينما يعود التحصيل على دفعات متباعدة. هذا الفارق وحده يكسر تجّاراً يوسّعون الميزانية بعد أسبوع قوي في الطلبات، فيجدون أنفسهم بلا سيولة قبل وصول تحويل الأسبوع الماضي.
لتقصير الدورة ثلاثة مداخل عملية: التفاوض على مهلة سداد من المورّد، وتقليل المخزون البطيء لتقصير أيام البقاء، وطلب جدول تحويل أقصر من شركة التوصيل أو اختيار شريك يحوّل أسبوعياً. كل يوم تقتطعه يحرّر مبلغاً يساوي إنفاقك اليومي.
أخطاء شائعة في فهم دورة التدفّق النقدي
- الخلط بين الربح والسيولة: قراءة هامش جيّد في نهاية الشهر مع عجز عن إعادة الشراء لأن المال ما زال عند شركة التوصيل.
- رفع الميزانية الإعلانية بعد أسبوع قوي في الطلبات الواردة، قبل وصول تحويل التحصيل السابق.
- تجاهل الطرود الراجعة في الحساب: بضاعتها عادت لكن أيامها ضاعت وشحنها دُفع مرّتين بلا إيراد.
- شراء كمية كبيرة لخفض سعر الوحدة، فتطول أيام بقاء المخزون وتبتلع الوفر الذي تحقّق في السعر.
أسئلة شائعة عن دورة التدفّق النقدي
كيف أحسب أيام بقاء المخزون؟
اقسم متوسط قيمة المخزون خلال الفترة على تكلفة البضاعة المباعة يومياً. مثال مبسّط: مخزون بمتوسط 60,000 وحدة نقدية وتكلفة مبيعات يومية 3,000 ← 20 يوماً. كلما بعت أسرع بنفس المخزون، قصرت هذه الأيام وتحرّرت سيولتك.
ما الذي يطيل الدورة أكثر شيء في الدفع عند الاستلام؟
جدول تحويل شركة التوصيل ومدّة التوصيل نفسها. الطرد يبقى في الطريق أياماً، ثم ينتظر المبلغ دورة التحويل التالية. أضف إلى ذلك الطرود الراجعة التي تستهلك المدّة كاملة ثم تعود بلا أي تحصيل.
هل الدورة القصيرة تعني ربحاً أعلى؟
لا تعني ربحاً أعلى للطلب الواحد، لكنها تعني دورات أكثر في السنة بنفس رأس المال. مبلغ يدور كل 23 يوماً يعمل أكثر من ضعف مبلغ يدور كل 50 يوماً، فيتراكم ربح أكبر من نفس المال.
كم نقداً احتياطياً يجب أن أحتفظ به؟
على الأقل ما يغطّي إنفاقك اليومي طوال دورة كاملة، لأن هذا هو المبلغ المحبوس دائماً خارج يدك. من ينفق 3,000 يومياً بدورة 38 يوماً يحتاج نحو 114,000 قائمة باستمرار، وأي توسّع يرفع هذا الرقم بنفس النسبة.